Lissane Al Maghrib

Actualités
تلقّت جبهة البوليساريو ضربة معنوية وسياسية جراء دعوة زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، حزبه للتخلي عن السلاح وعن المشروع الانفصالي، والاندماج في المجتمع والدولة التركيين. ضربة قد تعزز من هشاشة المشروع الانفصالي لجبهة البوليساريو، ويعمق أزمتها الأخلاقية والسياسية. فكل ما لدى البوليساريو هو إديولوجية باتت متجاوزة وبائدة (الاشتراكية الواقعية)، وتحالف مع قوى معادية ومنافسة للمغرب، اندحر أغلبها وتراجع نفوذ الآخر (القذافي، الأسد، إيران، حزب الله)، ما جعلها بدون حلفاء حقيقيين تقريبا سوى الجزائر، بل تكاد تكون قد انتهت إلى ورقة سياسية في يد هذه الأخيرة، ما يجعل منها حركة انفصالية هشة، ذات أفق غامض. إلا أنه يصعب، حتى الآن، توقع أي تحول من داخل جبهة البوليساريو نظير ما حصل في حزب العمال الكردستاني، بحيث لا تتوفر جبهة البوليساريو على أي مقوم مجتمعي عميق يجعل منها تعبيرا عن كيان مختلف عن المغرب وشعوب المنطقة، مثل المقوم العرقي أو الديني أو اللغوي، التي تشكل الأرضية الأساس لأي هوية متميزة عن هوية الأغلبية في المجتمع، اللهم إلا إذا اضطرت الجزائر للقبول بمثل ذلك التحول، تحت ضغط داخلي أو خارجي، أو هما معا. ورقة حول هذا الموضوع ضمن ملف هذا العدد من مجلة "لسان المغرب". .. تجدون في العدد نفسه حوارا حصريا مع الأكاديمية الإيطالية لورينا غازوتي، المتخصصة في موضوع الهجرة في المغرب. ففي كتابها الصادر عن جامعة كامبردج "أمة الهجرة: المساعدات، الضبط، وسياسات الحدود في المغرب" تقدم الأكاديمية الإيطالية رؤية نقدية لهذه الديناميكيات، معتمدة على أبحاث ميدانية موسعة في المغرب. في هذا الحوار، نناقش مع لورينا غازوتي الأفكار الرئيسية التي طُرحت في كتابها، ونتناول بالنقد والتحليل العلاقة المتشابكة بين المساعدات الإنسانية والسياسات الأمنية، ودور المنظمات الدولية، وتأثير هذه السياسات على حياة المهاجرين في المغرب. كما نسعى إلى استكشاف أبعاد جديدة لفهم التحولات العميقة في سياسات الهجرة بالمغرب. .. في الصفحة الفنية تقرؤون للكاتب عبد الله الساورة، مقالا بعنوان "الحب المشروط في السينما.. ديناميكيات السلطة والتوقعات" .. وفي مقالات الرأي تجدون: • افتتاحية يونس مسكين • الطاهر بكني: هل أوكرانيا فعلا ضحية؟ • حسناء أبو زيد: عبد الله التيكتوكور.. أو البوعزيزية الناعمة! • ياسين اعليا: مغرب البالوعات • مصطفى ابن الرضي: ترامب عميلا روسيا .. وفي الملحق الرياضي تقرؤون: • بروفايل: مروان السنادي.. مغربي بهوير باسكية • تقرير: عنصرية الملاعب الأوربية.. آفة تضرب قيم الرياضة • سلسلة: كرة القدم والسياسة.. ألمانيا الشرقية تتخذ كرة القدم لعبة سياسية وأداة للهيمنة.

N° 57 du : 09/03/2025